|
|
|
سطورى للرد على مقال " كشف المستور بين عبد الناصر ومصطفى امين" ، هم رد على مقال كتبه الكاتب الصحفى محمد وجدى قنديل فى جريدة أخبار اليوم وقد حاولت ان اتصل به مرارا بكل السبل والوسائل لتلقى الردمنى ونشره فى اخبار اليوم ولكنى فشلت فاضطررت لنشر الرد فى جريدة الفجر
رد سامى شرف على مقال عن مصطفى امين
الأخ العزيز الأستاذ محمد وجدى قنديل
تحية طيبة وبعد
فلقد كنت بالأمس فقط فى جلسة مع بعض الأصدقاء اللذين وضعوا امامى جريدة الأخبار العدد 17264 بتاريخ 20 اغسطس2007 والتى لم أكن قد اطلعت عليها لأنى اشترى جريدة الأهرام فقط . . المهم ان السؤال الذى طرح على هو ما تعليقك على مقال كتبه الأستاذ محمد وجدى قنديل على الصفحة الأخيرة تحت عنوان " كشف المستور بين عبد الناصر ومصطفى امين " .
قرأت المقال الغريب الذى بدا لى وانا اتابع سطوره انه صورة لولادة طفل مبستر او مشوه ، وكان تعليقى السريع هو ان الموضوع اكبر بكثير مما وضعه الصديق محمد وجدى قنديل وهو يحتاج لكتاب للرد على ما أثير ببساطة فى المقال . وقلت للحاضرين ان كل ما استطيع ان اعلق به الآن هو ان مصطفى امين كان جاسوسا للمخابرات المركزية الأمريكية وهذا بحكم قضائى ولا يلغى هذا الاتهام إلا حكم قضائى جديد وحسب علمى ان شيئا من هذا لم يحدث حتى الآن .
وعندما عدت لمنزلى استعرضت شريطا طويلا من الذكريات ثم راجعت ارشيفى الخاص وقررت ان اضع تحت انظار القارىء الكريم وتحت انظارك انت ايضا أيها الصديق صورة عن الحقيقة بقدر الامكان لأن الموضوع كبير ، كبير فعلا ولن استطيع انا او غيرى من الرد فى رسالة صحفية لأن الأمر يحتاج لمراجع واوراق رسمية ووثائق هى موجودة فعلا ويجب ان توضع تحت انظار القارىء وسبق ان نشر منها الكثير فى حينه ثم خلال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضى ولكن اعود لأقول ان اعادة نشر هذه الوثائق مهم حتى تكون الصورة واضحة وليس فيها اجتهادات او آراء شخصية او تحليلات او حتى تصفية حسابات ، فالوثيقة دائما تتحدث عن نفسها .
آسف لهذه المقدمة الطويلة والآن اجد نفسى مضطرا لوضع بعض النقاط وألقى اضواء على هذه القضية الهامة والخطيرة لأن هناك أجيال شابة ضائعة لا تعرف شيئا عن تاريخ مصر ، يقولون ان مصطفى النحاس ، شارع فى مدينة نصر ، وجمال عبد الناصر ، شارع فى مدينة الإسكندرية.
اولا : تحتل قضية مصطفى أمين الرقم " 1 " فى متحف معهد الدراسات الاستراتيجية فى المخابرات العامة المصرية ، وهذا القرار اتخذه السيد كمال حسن على عن اقتناع بعد يومين كاملين امضاهما فى الاطلاع على كل تفاصيلها ورقة ورقة وشريط شريط كما ذكر لى هو شخصيا ، وقال لى انه قرر داسة القضية عقب الحملة الشرسة التى كان يحركها مصطفى امين وغيره من الذين كانوا يريدون هدم كل انجازات ثورة 23 يوليو1952 وكان من بينها السجل الرائع للمخابرات العامة المصرية ، فشكل لجنة لدراسة القضية بالكامل من واقع الوثائق والأحراز والتسجيلات التى يحتفظ بها الجهاز ــ ما زال بعضهم أحياء وعلى اتصال بى ـــ وقد خلصت دراسة اللجنة إلى اعتبار قضية مصطفى امين قضية تجسس مكتملة الأركان وفق كل المعايير الاحترافية للعمل فى هذا المجال . ويجىء بعد ذلك الاعترافات التى قدمها هو طواعية وبخط يده – وهو لم يتعرض بأى حال ولا أى شكل من أشكال الضغط قبل أو اثناء او بعد القبض عليه.
ثانيا : بدأت علاقة مصطفى امين بالمخابرات المركزية الأمريكية فى نهاية الثلاثينات كما جاء على لسانه فى التحقيقات واستمرت العلاقة التى كان يمثلها كل من كيم روفلت وليكلاند ووذيرنبى و بين و ايكل بيرجر و مايلز كوبلاند جون يونيم و مشورمشوف و جون سايدر و هيلرسون و بروس تيلور اوديل ، ولم تنقطع حتى ألقى القبض عليه بأمر من النيابة العامة متلبسا مع مندوب المخابرات المركزية الأمريكية فى الفيلا رقم 26 شارع الاسماعيلية المتفرع من طريق الحرية بمدينة الإسكندرية يوم الأربعاء 21يوليو1965، وقد تم هذا اللقاء بناء على طلب مندوب المخابرات المركزية بروس أوديل . وكان وكيل النيابة العامةالسيد سمير ناجى مصاحبا للفريق الذى قام بعملية الضبط .
ثالثا : الحقيقة لقد لفت نظرنا جميعا عنوان المقال ، كشف المستور ؟ ! وكأن هناك اسرار بين مصطفى امين والرئيس جمال عبد الناصر حول تعاون كل منهما مع المخابرات المركزية الأمريكية ؟! وليس هناك تفسير آخر غير هذا التفسير . . وكأن الرئيس جمال عبد الناصر خان مصطفى امين او خدعه فى التعامل مع جهاز مخابراتى اجنبى ؟!
هذا العنوان مهما كان الدافع لصياغته سواء حسن النية أو غير ذلك فإنه ما كان ينبغى ان يكتب اصلا لأن الرئيس جمال عبد الناصر لم يكلف مصطفى امين بإبلاغ المخابرات المركزية الأمريكية بأسرار خاصة بالأمن القومى او بالدفاع أو طلب منه التحدث عن معلومات واسرار سياسية ودبلوماسية واقتصادية وصناعية التى بحكم طبيعتها لا يعلمها إلا أشخاص لهم صفة فى ذلك وتبقى سرا على من عدا هؤلاء . وهل من حسن النية ان يسلم مصطفى امين لرجل المخابرات الأمريكى كراسة الكاريكاتير الساخر عن عبد الناصر رئيس الدولة ؟ وهل كلف من اى مسئول لإبلاغ أمريكا عن اتفاق مصر مع الصين على صنع قنبلة ذرية ؟
وأن مصر تبيع احتياطيها من الذهب ؟ وعن سقوط طائرة انتينوف بطيار روسى ؟ وعن انفجار المدمرة القاهرة فى ميناء الاسكندرية ؟ او عن جلاء القوات المصرية من اليمن ؟ أو عن ان هناك تغلغل شيوعى فى القوات المسلحة المصرية ؟ هل كلفه أحد بإيهام أمريكا بالخطر الشيوعى ؟ وهل كانت البلد على وشك انقلاب شيوعى وان هذا سيدفع امريكا لمزيد من المعونة ؟ هل كلف للإبلاغ بالقبض على ابن احد رؤساء الوزراء او ان زوجة أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة مدانة فى قضية؟ وهل هذه المعلومات تدخل فى طلب المزيد من المعونة من أمريكا ؟ !
كيف كانت مدخراته عشرة آلاف جنيه ويسلم لمندوب المخابرات المركزية خمسة عشر الف جنيه لايداعها بالخارج توطئة لهروبه كما قال ؟ ! تهرب من البلد التى اردت ان تساعدها امريكا ؟ كيف !
هل طلب منه الرئيس عبد الناصر ان ان يخون وطنه ؟ وان ينقل للمخابرات الأمريكية معلومات تضر البلاد ؟
واقولها لك صراحة يا اخى فإن الرئيس جمال عبد الناصر لم يكلف مصطفى امين بتكليفات بالمعنى المفهوم ، إنما كان الأمر يتعلق برغبة ملحة لدى الرئيس فى مزيد من التأكد والاطمئنان قبل توجيه الاتهام بصفة رسمية فكان يسرب له بعض الأخبار سواء بشكل مباشر او من خلالى او آخرين إلى مصطفى امين دون ان تمر على المخابرات العامة ، لكن الأخيرة كانت تأتى بالأخبار للرئيس عبد الناصر من مكتب مندوب المخابرات المركزية الأمريكية الذى كان يستلمها من مصطفى امين . وهنا لا ننسى ان الرئيس جمال عبد الناصر كان استاذا فى كلية اركانحرب وقام بتدريس مادتى المخابرات والتحركات .
هل المستور ان ملف القضية كان امام الرئيس عبد الناصر وهو الذى كلفه بما يدعى فلماذا قدمه للمحاكمة ؟ لا الرئيس ولا اى مسئول كان شريكا او خصما له ولكن المهام التى كلف بها محددة ومعروفة ولم تخرج عن اظهار حسن النوايا من جانب مصر حتى لا تزداد الهوة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية . لكن مصطفى امين استخدم التكليفات المحددة والواضحة كساتر يخدم اغراضه هو والتى بدأت من منتصف الثلاثينات من القرن الماضى كما قال هو ، ثم انتظمت اسبوعيا كل اربعاء فى منزله منذ شهر مايو1960 ( شهر تنظيم الصحافة المصرية الذى انتقلت فيه ملكية مؤسسة اخبار اليوم للتنظيم السياسى )
الأخ العزيز الأستاذ محمد وجدى قنديل
انا فى حيرة ولست افهم للمرة الثانية ماذا تقصد بعنوان المقال ، ولقد حاولت ان اجد مبرر لحسن النية ولكنى لم انجح ويمكن انا لست بالذكاء الكافى لكى استطيع الوصول للرسالة التى تريد توصيلها للقارىء ، ولكنى استسمحك بقراءة النص التالى من واقع تفريغ التسجيلات لمقابلة تمت فى منزل مصطفى امين مع بروس تيلور اوديل :
" بروس : ان اليقرأ ماتكتبه فى الصحف ، يبدو له أنك وطنى متعصب ، ولا أدرى كيف تكتب هذا وتتحدث معى بهذا الأسلوب ؟
مصطفى امين : انه كلام فارغ اكتبه للإستهلاك المحلى ، اجلس واكتبه فى حمس دقائق قبل ان ابعث به للمطبعة ثم لا افكر فيه بعد ذلك ." ! ! . ( علامات التعجب من عندى ) .
اخى العزيز
لو استطردت لاضطررت لكتابة الكثير ، ولكنى فى النهاية ارجوك قبل ان ترد على رسالتى هذه ، ان تقرأ تفاصيل القضية ومستنداتها ووثائقها كما فعل المرحوم السيد كمال حسن على ثم تعالى بعد ذلك نتحاور .
والرسالة التى اريد ان تصل صريحة هى اننى اقول لكل من يسعى لتشويه صورة المخابرات العامة المصرية أن هذه المؤسسة بقيت وستبقى من المؤسسات القليلة فى الدولة التى تحافظ على سلامة دورها والتزامها الوطنى والحر رغم الأعاصير التى تمر بها بلادنا مصر أم الدنيا .
ان الخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية .
تقبل عزيزى كل الود والتقدير
المخلص
سامى شرف
سكرتير الرئيس جمال عبد الناصر للمعلومات
وزير شئون رئاسة الجمهورية الأسبق
مصر الجديدة فى 17سبتمبر2007
فيما يلى صورة المقالة التى أرد عليها
![]()
![]()
Back to Index & proceed
الــــرجوع الى الفهـــرس للمتابعة والمواصلة
You are my today's
Web guest
Thank you for your visit
© 2007 Yahia Al Shaer. All rights reserved.
This web site is maintained by
ICCT, International Computer Consulting & Training, Germany, US
bravenet.com