untitled
Gamal Abdel Nasser ..The Story and Myth by Samy Sharaf
 
سـنوات وأيام مع جمال عبدالناصر
 

رثاء سامى شرف لرجاء النقاش ومجدى مهنا 
 بقلم
 ســامى شــرف

 

رثاء سامى شرف لرجاء النقاش ومجدى مهنا

19\2\2008

 

اليوم فقط استطعت ان امسك القلم وان ارى الورقة بعد اسبوعين من انقطاع بأوامر الأطباء لعلة اصابت عينى .

 

اليوم فقط استطعت ان اقول للأحباء رجاء النقاش ومجدى مهنا إلى جنة الخلد مع الأحياء من الشهداء والصديقين السابقين .

 

اليوم فقط استطيع ان اقول لكما لقد أضأتما شموعا كثيرة فى الحياة المصرية والعربية سوف لا تنطفىء لانها شموع تنوير وشموع صدق وحق وشموع مبادىء ومثل عليا وارادة لا تلين او تخضع لمؤثرات او ضغوط ادبية او مادية ومهما كانت مصادرها او منبعها .

 

لم تعرفا ــ بالرغم من فارق السن ــ الطريق إلى النفاق أو الخداع بل كانت عفة اللسان والتفاعل مع المجتمع وقضاياه والتمسك بالقيم والعض بالنواجذ على الحقيقة بلا تزييف أو رتوش هى البوصلة التى لم تفقدا مؤشرها على مر الأيام وحتى اللحظة الأخيرة من تلك الحياة الدنيا الزائلة والتى لم تقبلا إلا أن تفارقاها سويا وفى يوم واحد .

 

يبقى ان اقرر ان علاقتى برجاء بدأت مبكرة فى الستينات عن طريق الأخ والصديق العزيز المرحوم كمال الدين رفعت ، وليس فقط هى السبب ولكن لسبب مبدئى وهو ايمان رجاء بعروبته وقوميته وبالمثل التى يجسدها هذا الثابت القومية العربية والتى ظل متمسكا بها مناضلا من اجلها مقاوما مدافعا او مهاجما من اجلها حتى اللحظة الأخيرة وكان رجاء عاشقا للحرية والاشتراكية والوحدة العربية وعاش مناضلا من اجل هذه الثوابت ويشهد كتابه " الإنعزاليون الجدد " على هذا التوجه الصادق الأصيل ، هذا فى الوقت الذى  لعب فيه دورا بارزا ومهما فى توصيل النقد الأدبى لرجل الشارع العربى وكان بحق فارس النقد الأدبى العربى باكتشاف المواهب اللامعة من الأدباء والشعراء خصوصا شعراء المقاومة .

 

كان النقد الشريف الذى لم يتردد فى الاختلاف مع العقاد وقدّره وهاجم افكار لويس عوض وثمّن جهده العلمى . لم يقبل زمن الردة وراح يدافع عن عروبة مصر التى هى قدر ومصير بل واجه بحق  الرجعية الفكرية ذات التوجه الإقليمى مؤكدا أن مكان الكاتب الطبيعى هو فى خندق المواجهة والمقاومة  رجاء انت طاقة نور وسامحنى لأنى لم استطع تلبية دعوتك لزيارتك منذ شهرين فلقد سافرت أنت مرتين الأولى لألمانيا والثانية إلى الجنة بإذن الله .

 

أما العزيز والصديق مجدى فقد بدأت العلاقة منذ سنوات خمسة مضت , وانا متحفز مما كانت سيترتب على حوارنا سويا فى قناة دريم فى برنامجه المتميز فى الممنوع وقد خسرت الرهان مع نفسى حيث كانت نتيجة الحوار فى صالح الحقيقة وليس كما كنت اظن انه يريد بى , وكان الحوار من انجح الحوارات التى قمت بها لسبب اساسى يرجع لمجدى مهنا الذى كان متجردا ، صادقا مع النفس ومع الواقع ، لم يسع مجدى إلا إلى الوصول للحقائق والحقائق فقط حتى تكون الصورة امام المستمع غير مشوشة او مبلبلة . ومن يومها كان الاتصال بينى بين مجدى لا يمر اسبوع حتى نلتقى تليفونيا ونتحاور فى كل ما يقول وما يكتب ولن انسى يوم ان زرته فى مستشفى وادى النيل بعد اجراء عملية نقل الكبد وكيف كانت روحه المرحة وحبه للحياة هى محور الحديث  . مجدى كنت انسان نبيل وكاتب مبدع حر محترم وسوف تظل منارة وبوصلة لكل كاتب شريف .

سامى شرف

سكرتير الرئيس جمال عبد الناصر للمعلومات

وزير شئون رئاسة الجمهورية الأسبق

مصر الجديدة فى 19فبراير2008

 

Graphic by Martin


Back to Index & proceed
الــــرجوع الى الفهـــرس للمتابعة والمواصلة

You are my today's

Web guest

Thank you for your visit






© 2008 Yahia Al Shaer. All rights reserved.

This web site is maintained by

ICCT, International Computer Consulting & Training, Germany, US


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Allwebco Web Templates · Build your own toolbar · Financial Data · Audio, Fonts, Clipart
powered by a free webtools company bravenet.com