|
|
|
الـحـــديث الصـــحــفـى
أسألكم: مَنْ يعتذر لمن؟
إ
بالرغم من أننى قد استقلت من جميع تنظيمات وتشكيلات الأحزاب فى مصر بما فيها الحزب العربى الديمقراطى الناصرى لأسباب بعثت بها برسالة خطية للسيد ضياء الدين داود رئيس الحزب منذ أكثر من عام، إلا أننى أعتقد أنه من حقى كمواطن وكشخصية عامة أن أعبر عن رأيى فى مسائل مبدئية تمس ثورة الثالث والعشرين من يوليو 1952.
أقول هذا بمناسبة ما نشر على استحياء مؤخرا فى صحف قومية وبعض الصحف الأخرى من انه قد تم لقاء بين الحزب العربى الديمقراطى الناصرى وبين مجموعة من جماعة الإخوان المسلمين وهى جماعة تم حل كل منظماتها منذ حوالى الخمسين عاماً لأسباب تمس أمن نظام ثورة يوليو وتمت محاكمات عناصر منها مرتين، الأولى سنة 1954 والثانية سنة 1965، وكان السبب واحدا فى المرتين وهو التآمر والاعتداء المسلح على الثورة ورموزها والتفاصيل معروفة للكافة وبصفة خاصة لمن يمارس العمل السياسى.
الشيء الملفت للنظر أن قادة هذه الجماعة، التى لا أعرف كيف تمارس نشاطها حتى الآن، ناشطون فى كافة الاتجاهات والمواقع ولا أعرف السند القانونى لهذا النشاط السياسى.
الأغرب وهو بيت القصيد ما أريد أن أسطره وأضع تحته خطوطا عريضة هو ما ردده من قبل ولا يزال يردده قادة هذه الجماعة من تعليقات عقب كل نشاط سياسى سيقوم به خصوصا مع التيارات القومية الاتجاه بما مؤداه على المصريين أن يعتذروا عما قاموا به إزاء هذه الجماعة أو عبارات أخرى بما معناه أنهم سيغضون الطرف والنظر عما قامت به الثورة ضدهم.. وكأنهم معتدى عليهم، وكلام مشابه.. وأن هناك من افترى عليهم وأساء إليهم وظلمهم.. وأنهم هم كانوا الأصح وأصحاب الحق.
الجديد والغريب فى الوقت نفسه ما رددوه مؤخراً من أن الصراع التاريخى بين الناصرى والاخوان قد انتهى وانهم يحتسبون ما فعله الناصريون إبان عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عند الله وأنهم نسوا ذلك تماما..!
ما هذا الكرم؟!
هل هناك فرق بين الزعيم الخالد جمال عبدالناصر وبين من يجلسون على كراسى 8 شارع طلعت حرب؟!!
هل يستطيع هؤلاء أن يعتبروا أنفسهم قوامين على عبد الناصر أو على مبادئ الرجل أو تجربته..؟
هل يملكون أن ينفوا تآمر هذه الجماعة على الثورة وقائدها ورموزها؟
ألم توفد هذه الجماعة أحد قادتهم لمقابلتى فى مكتبى بالقصر الجمهورى بالقبة، عن طريق الرئيس السادات، ليقول لى: أن ثأر الدم بين الجماعة وبين عبد الناصر قد انتقل الى سامى شرف وشعراوى جمعة!!
ما هذا الكرم من قادة هذه الجماعة وتنازلهم الكبير لإبراء ذمة الناصريين وفى نفس الجملة يحتسبون ما تم من عبد الناصر عند الله.. على طريقة: الله يرحمه..
الحقيقة أنا مندهش وكنت أتوقع أن يقوم أحد المسئولين ليس فى الحزب الناصرى بل على مستوى التيار كله ومن يحسبون عليه ويتشدقون بأنهم ناصريون وهات يا مقالات ويا احتفالات ولم تهتز شعرة من ذقن واحد منهم للتصدى لمثل هذا التعالى فى لى الحقائق التى تمس المبادئ والرمز وصاحب التجربة.
لا أريد أن أطيل أكثر من هذا لئلا أدخل فى متاهات تخرجنا عن الهدف الأساسى مما أريد أن أقوله تحديدا اعتذروا عما قمتم به انتم مرتين ضد ثورة يوليو. واعتذروا لروح القائد والزعيم والمعلم على الأقل بزيارة ضريحه وقراءة الفاتحة له، ثم أطلبوا الكلام وساعتها قد نفكر فى اللقاء من عدمه.
وللحزب تعليق:
أولاً: ان وقائع التاريخ لا تنسى ولا تمحى ومع ذلك لا يمكن أن نبقى أسرى لوقائع التاريخ.
ثانيا: الماضى لنا تقييمه، الذى لا تراجع عنه ولكن لا ينبغى أن يظل هو المنظار الذى نحكمه فى الحاضر أو ننظر خلاله للمستقبل.
ثالثا: أن الاخوان كقوة شعبية موجودة ومن القصور السياسى أن نتجاهل وجودها أو لا نجد السبيل السوى للتعامل معها.
رابعا: أننا لسنا الآن فى موقع الحكم حتى نتصور صداما حتميا بيننا بل نحن وهم فى صفوف المعارضة ينظر لنا النظام الحالى نظرة واحدة ونحن وهم محاصرون بأجهزة النظام وقواه وملاحقون ايضا.
خامسا: الاخوان حقيقة واقعة قد نختلف فى حجم جماهيرهم وقدرة تأثيرهم ولكن لا يمكن اغفال حقيقة وجودهم وتأثيرهم ومما لا يستساغ ولا يقبل سياسيا فى الظروف سالفة الذكر أن نفترض أننا لا نبصرهم وأنهم ليسوا حقيقة شعبية يلعبون دورا مؤثرا على الساحة الوطنية والقومية.
سادسا: ومن حسن السياسة وسلامة التقدير أن لا نغفل قوة مؤثرة موجوة فى أرض الواقع ونظل أسرى الماضى الذى لا نختلف مع الاستاذ سامى فى تقديره وتقييمه
إنتهى نقل هذا الجزء
يحى الشاعر
- يتبع -
|
الــــرجوع الى الفهـــرس للمتابعة والمواصلة
You are my today's
زيارتكم هى رقم
Web guest
Thank you for your visit
شـــكرا لزيارتكم الكريمة
© 2007 Yahia Al Shaer. All rights reserved.
This web site is maintained by
ICCT, International Computer Consulting & Training, Germany, US
bravenet.com