|
|
|
سطورى.... رسالتين متبادلتين بينى وبين الأستاذ سيد على نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام وذلك تعليقا على ما كتبه فى عموده " ببساطة " فى الأهرام متعلقا بالرئيسين جمال عبد الناصر والسادات وتبادل معى وجهات نظر نختلف فيها كما هو واضح من الرسائل
الأخ العزيز الأستاذ سيد على
تحياتى واطيب تمنياتى
فى عمودك اليوم بجريدة الأهرام قلت ما نصه :
" لم يكن عبد الناصر ملاكا ولا السادات شيطانا ويكفى الأخير انه أصلح كل خطايا الأول عموما كما تكونوا يولى عليكم ( ملاحظة على رسائل هيكل ) "
الحقيقة لم افهم لغبائى ماذا تريد ان تقول
هل تعنى ان عبد الناصر كان شيطانا صاحب خطايا لا تعد ولا تحصى وان السادات ملاكا بعثته العناية الإلهية لاصلاح ما افسده عبد الناصر ؟
الله يسامحك يارجل
عبدالناصر كان انسانا يخطىء ويصيب وتجربته كانت انسانية بالدرجة الأولى فيها جوانب مضيئة وفيها جوانب غير مضيئة مثلها فى ذلك مثل كل عمل انسانى فالكمال لله وحده
وهذا لاينفى ان عبد الناصر قام بثورة من اجل الغلابة والفقراء وكلنا وانت منهم وانا منهم ايضا لولا هذه الثورة ما كنت تقعد على كرسيك وكان زمانك وراء الساقية او فى مكان مجهول لأنك مثلنا من الطبقة الوسطى ولولا عبدالناصر ما كان الاستعمار الانجليزى قد خرج لتطهر ارض مصر ام الدنيا
ولولا عبد الناصر ما كانت مصر نجت من فيضانات عالية او نجت من مجاعات نتيجة فيضانات واطئة فالسد العالى الذى بناه جمال عبد الناصر هو الذى حمى ارض الكنانة
وليس هذا فقط بل فتح لك ولنا عبد الناصر بنكا اسمه قناة السويس يدر على مصر دخلا سنويا وصل هذا العام إلى أربعة مليارات وستمائة ألف دولار بعدما كانت فرنسا وانجلترا تعطينا مليون جنيه واحد سنويا من دخلها وكانت تستردها فى شكل اعمال مستنزفة لمصر من ابواب اخرى
عبد الناصر الذى حقق مجانية التعليم الحقيقية
وعبد الناصر الذى طور الأزهر الشريف وأدخل البنت لتتعلم فيه لتتخرج الأم المسلمة التى تحقق البيت السليم
عبد الناصر الذى اقال رئيس الوزراء لأنه رفع سعر الأرز قرش تعريفة
وعبدالناصر الذى صنّع مصر لتعتمد على نفسها ذاتيا وتقول لقوى القهر والبنك الدولى لا
وعبد الناصرتحمل مسئولية ما حدث من عدوان سنة 1967 واستقال ولما اعاده الشعب المصرى أ
آسف الشعب العربى كله تحمل المسئولية وبدأ قتال العدو المحتل بعد يومين فقط ومعركة رأس العش خير شاهد ثم توالت العمليات العسكرية من اغراق ايلات إلى الوصول لتدمير القوة الجوية المعادية فى أغسطس1970 باعتراف قادة العدو العسكريين قبل السياسيين وذلك من خلال حرب الاستنزاف التى كانت خميرة وقاعدة انتصار 1973 العظيم
لم يكن فى عهد عبد الناصر فساد ولا رغيف عيش بخمسين قرش ولا كيلولحمة باثنين وستين جنيه ولا جبنة بيضاء بخمسة عشر جنيه للكيلو ولا بطيخة بعشرين جنيه
يا راجل حرام عليك
حاتقول لى الديموقراطية اقول لك الديموقراطية لا تتحقق إلا بتحرير المواطن بتحرير رغيف العيش ولما يستطيع المواطن العادى ان يتحرر يستطيع ان يدلى بصوته هو وليس الأجهزة ولا المزورين من اصحاب المصالح الذاتية وهذا هو الشىء الذى كان عبد الناصر يسعى لتحقيه واقترب منه ببيان 30 مارس لولا ان العمر كان قصيرا
ياراجل عبد الناصر رحل عن الدنيا وعمره اثنان وخمسين عاما فقط ! !
مين بقى اللى جه ومشى على خط عبد الناصر بأستيكة من النوع الذى يمحى جميع اشكال
وألوان الحبر
ومن الذى حرف انتصار اكتوبر العظيم وهرول نحو العدو ولماذا وكيف طبعا موضوع يطول شرحه ومن الذى اخترع الإنفتاح السداح مداح والذى استمر لليوم
يا راجل حرام عليك . . ولاّ أقول لك ده انا مفترى فعلا اللى تجرأت وكتبت هذا الرد
عموما الإختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية
اخوك المحب
سامى شرف
26 يناير 2008
فيما يلى الرسالة الثانية
الرسالة الثانية الأخ العزيز الأستاذ سيد على
تحياتى واطيب تمنياتى لشخصك النبيل
للمرة الثانية يسعدنى أن أشاغبك ببساطة لأنك يبدو أنك قرأت رسالتى بسرعة وإلا ما كنت كتبت ردك اليوم بالشكل الذى ظهر به .
فلقد كتبت ما نصه :
" الأستاذ سامى شرف غاضب مما كتبته . . والفرق بيننا انه يحب ناصر ويكره السادات ، وأنا أحب ناصر وأحترم السادات ، وهو يحتفى ب 67 أكثر من 73 ! ! "
ياأخى سيد أنا لم أغضب ابدا وإلا ما كنت بعثت لك بتعليقى وكنت تجاهلت التواصل معك الذى ـ ولعلك نسيت انه مستمر منذ تحاورت معك منذ سنوات فى الفضائيات ـ ولماذا أغضب فأنت لم تخطىء معى بل ابديت رأى وأنا احترم الرأى الآخر .
يا عزيزى أنا لم اقل أنى أحب وأكره لأنى لست من هؤلاء أو أولئك وقد تربيت عائليا ثم كضابط فى القوات المسلحة ثم كأحد مؤسسى المخابرات العامة واخيرا كسكرتير للرئيس للمعلومات على ان اكون محايدا ولا آخذ جانب فى اى موضوع اتناوله او أبحثه مثلى فى ذلك كمثل القاضى تماما لأن تصرفى فيما يوكل إلى من أمور يمس آخرين ولا أحب كما انه لا ينبغى أن اظلم أحد لأنى أحبه او أكرهه . . هكذا تربيت وهكذا تعلمت وهكذا شبيت . . يضاف إلى ذلك انى امضيت فى السجون عشرة سنوات ويومين لا لسبب جنائى او أخلاقى أو حتى سياسى بمعنى السياسى ولكن كانت جنايتى هى تقديم استقالتى وهى حقى الدستورى كوزير عندما اختلف مع رئيس الجمهورية ، واتحدى ان يأتى من يثبت ان سجنى كان نتيجة لجريمة اى جريمة وبالمناسبة نسيت ان اقول لك أنه الحكم على فى الأساس لم يكن السجن بل كان الإعدام . . على إيه ؟ ما اعرفش !
أؤكد لك اننى بكيت وانا على سرير المرض فى لندن يوم 6اكتوبر1981 عندما أبلغنى الطبيب الذى اجرى لى عملية جراحية كبرى أن الرئيس السادات قد أغتيل .
يا أخ سيد أنا عندما أرد على مقال لك أو أعلّق عليه بأسلوب علمى لا تقل لى أننى أحب وأكره ولكنك أنت الذى قلت عن شياطين وملائكة .
أنا يشرفنى ان أحب جمال عبد الناصر الزعيم والثائر المصرى الوطنى القومى العربى ولسوف أظل أحبه ما دمت حيا ، ولكنى لا أكره احدا أبدا بل أقوّم الأعمال والأفعال بأسلوب علمى وعملى كما سبق أن كتبت لك فى رسالتى السابقة ، وبالرغم من أننا تحاورنا من قبل حول امور كثيرة تناولناها بمنتهى الصراحة والوضوح حتى من خلال المداخلات الهاتفية التى جاءتنا أثناء الحوار وكانت النتائج إيجابية بكل المقاييس ولم يكن فيما تناولناه مواضيع او امور فيها حب او كراهية بل تناولنا قضايا الوطن والأمة سواء فى الماضى او فى الحاضر وأرجوك الرجوع لهذا الحوار يمكن تتذكر ويمكن تكتشف انك قاسى فى الحكم علىّ .
ختاما تقبل اخى العزيز أطيب المنى وعموما الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية
أخوك المحب
سامى شرف
سكرتير الرئيس جمال عبد الناصر للمعلومات
وزير شئون رئاسة الجمهورية الأسبق
مصر الجديدة فى 2\2\2008
![]()
Back to Index & proceed
الــــرجوع الى الفهـــرس للمتابعة والمواصلة
You are my today's
Web guest
Thank you for your visit
© 2008 Yahia Al Shaer. All rights reserved.
This web site is maintained by
ICCT, International Computer Consulting & Training, Germany, US
bravenet.com